logo


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات جنتنا | Janatna.com، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





31-05-2021 04:11 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-05-2021
رقم العضوية : 5
المشاركات : 540
الجنس :
قوة السمعة : 16






رواية سجينة ثوب الرجال الفصل السادس

خرجت بهيره من الغرفه قائله: يلا بينا انا جهزت اها.
نظر لها حازم فى زهول: انت بهيره بت عمتى؟
تنحنحت قائله: واه معرفنيش ولا ايه؟!
حازم مصدوما: صُح انت بهيره واه معقول ده؟!

<a name=\'more\'></a>

تضايقت بهيره من كلامه ونظراته، التى جعلتها تشعر انه كان يرها سيئة الشكل، وانه كلاخرين صدق الصوره التى ارتهم لهم رقيه وفقط، فاخذت نفس وزفرته ونظرت الى الاسفل، غضب على من نظراته اليها، وكاد ينفجر فيه لولا خوفه من غضب خالته، التى لاحظت غضبه فقالت لكى تنهى الامر: يظهر انك مكنتش بتشوفها بعينك قبل كده يا استاذ حازم، يلا بينا عشان منتاخرش على المحامى.

واشارت الى بهيره التى اسرعت اليها وخرجت معها، ركبتا الاثنتين بالكرسى الخلفى، ولحقا حازم وعلى بهم وركبا هما الاخرين، وصلو مكتب المحامى وصعدو اليه، كانت بهيره تحمل فى يدها حقيبة عمها، دخلو جميعا وجلسو امامه، اشار على الى حازم قائلا: حازم ابن خال بهيره.
جلال: اهلا بيك يا استاذ حازم اكيد قالولك على موضوع القضيه؟
حازم: ايوه وانا مستعد للشهاده ويها.

جلال: بداية كده انا سألت عن موضوع الانتحار ده، ملقتش اى حد يعرف بيه، اللى معروف فى البلد ان الوفاه كانت طبعيه، وده هيصعب الموضوع شويه لان كده عمك زور فى اوراق رسميه.
حازم: اللى جلنا موضوع الانتحار ده ممرض الوحده، هو يعرف ابوى من زمان وهو اللى كلم ابوى وحكاله، وكمان عمها دارى على الموضوع خاف من الفضيحه.
جلال: اه يعنى ممرض الواحده عارف ده كويس، بس هو جاب جثه منين؟

حازم: الممرض جالنا انهم ليجو دثه فى البحر وملامحها رايحه وعم عزمى جال انها هى دثة بهيره.
جلال: اه كده وضحت هو قال يخلص من الموضوع اصلا، بس هل الممرض ده ممكن يشهد معنا؟
حازم: لاه مظنيش لان دى فيها ضرر ليه.
جلال: يبقا عمك وولاده هيكونو العقبه الاولى فى القضيه بس المهم دلوقتى، جبتيلى اى ورق يساعدنى.

وضعت بهيره الحقيبه على طاوله صغيره كانت امامها فتحتها واخرجت منها ملف وقدمته للمحامى قائله: ده ورجى كله من اول شهادة ملادى لحدت الاعدايه، لجيت الورج ده كانت دساه عمتى حدا عمى من زمان.
امسك جلال الورق ونظر قائلا: ممتاز ده شئ جميل هيفدنا فى حاجات كتير.
على: ممكن اخده اصوره واخلى معنا صوره.
جلال: اكيد طبعا ده الاضمن، بعد ما نخلص كلمنا خده صوره، وخلى معاكم صور منه، وانا مش هاخده كله هاخد اللى يلزمنى بس.

بهيره: طب دلوك هتعمل ايه؟
جلال: هرفع القضيه وهنبدأ الاجرأت خطوه خطوه، وهنشوف ايه الحال هناك، هبعت حد من عندى يجمع كل المعلومات عن عمك وولاده، ونشوف طريقنا هيبقا ازى.
حازم: انا بتحدت ويا ابوى وبعرف منه الاخبار اهناك.
جلال: كويس جدا اى معلومه تعرفها تقولها لنا اكيد هتكون مفيده.
حازم: تمام.
جلال: وبالنسبه لمقدم الاتعاب.

فتحت بهيره الحقيبه وخرجت منها عشرين الف جنيه وضعتهم قائله: اتفضل ده مقدم وان شاء الله بعد فتره هجيب دفعه تانيه.
اخذهم جلال ونظر بهم قائلا: تمام كده.
على: طب ممكن الورق اصوره؟
قدم له جلال الملف قائلا: مش عايز منه غير شهادة الميلاد خلى الباقى عندكم لما احتاجه هطلبه.
على: تمام هصورها واجبهالك تانى.

قامو جميعا ونزلو ركبو السياره، صور على الورق، واعطى له ما اراد وابقى الباقى مع بهيره، اوصلهم على الى منزل خالته، نزلو جميعا من السياره، نظر حازم ل عبير قائلا: ده بيتك يا دكتوره؟
عبير: ايوه ( واشارت الى الطابق الثالث) ودى شقتى واللى جنبها على طول هى اللى اجرتها بهيره.
حازم: مهوصكيش بت عمتى امانه عندك.
ابتسمت قائله: متخفش دى اختى الصغيره.
ابتسمت بهيره فهى لاول مره ترى احد يهتم بها دون سبب،.

صعدتا معا الى الاعلى وذهب على هو حازم معا، ادخلتها عبير الشقه التى استأجرتها لها قائله: دى شقتك هى مش كبيره قوى اوضتين وصاله بس جميله هترتاحى فيها ان شاء الله.
نظرت عليها بهيره وشاهدتها قائله: هى مفهاش مطبخ ولاحمام؟
ضحكت عبير قائله: وهو ده ينفع بردو؟! بصى ياستى الطرقه الصغيره دى منها كل حاجه.

دخلتا معا من الممر الصغير الذى بداخله الحمام والطبخ وبعدهم الغرف، ابتسمت بهيره قائله: دى زينه جوى وفيها فرش كمان.
عبير: ماهى بتتاجر مفروش رصى حاجاتك براحتك بقا وارتاحى وانا هروح شقتى، وهبقا اجيلك تانى.
تركتها عبير وذهبت الى شقتها ودخلت هى غرفه وجدت بها خزانه وسرير فاحضرت حقيبتها من الخارج وبدات بوضع ملابسها بالخزانه.

عاد فايز من القسم اخبر والدته بكل ماحدث، فصكت وجها قائله: يا مراريى بس انت خابر ان اخوك معملش ده ومتهملوش روح للمحامى بسرعه وخبره وشوف هيجولك ايه.
فايز: طب وابوى هتخبريه؟
رقيه: ملكش صالح بايه بس اهم حاجه وانت عند المحامى كلمه عشان يشوف موضوع الورث يخلصه.
فايز: هو ده وجته لما نحل مشكلة اخوى لاول.
نظرت له معنفه: هوده وجته خلص جبل مايجى اللى اجرتله البيت يطلعنا فهمت.

هز فايز راسه بالموافقه وخرج ذهب الى المحامى، صعدت رقيه الى غرفة عزمى، جلست الى جوره فتح عينه ونظر لها بدأ يزوم ويحاول ان يتكلم، ربطت على يده قائله: بدك حاجه؟
حرك راسه بصعوبه وحاول ان يتكلم: ش شش ننن.
رقيه: متتعبش نفسك انا خابره عتسال عن شاكر؟
فهز راسه بالموافقه فاكملت: سافر مصر يخلص شوية اوراج واول مايعاود هيجيك.
فحاول مره اخرى ان ينطق: ننننن، نننننن.

فهمت رقيه انه يسال عن نوراه اخذت نفس وزفرته قائله: عم تسال على نوره وش البومه دى غارت خلاص ربنا ريحنا منها وماتت.
فزام وحاول رفع راسه فعلمت انه يريد ان يفهم كيف حدث ذلك، فقالت: اتكتلت واحد ضرب عليها نار وماتت، ومتخافش فلوسنا هتعاود مش انت الوريث الوحيد لها.
فهدأ فربطت على يده قائله: متخافش وراك رداله ومهنهملش حجنا ابدا، ارتاح انت بس طول ما وياك رقيه اطمن.

وكانت نتظرتها كلها تفاخر وخبث، عاد فايز فنزلت له لتعرف منه ماحدث بعيد عن عزمى فهى لاتريده ان يعرف بامر شاكر، اقتربت منه قائله: جالك ايه المحامى؟
اخذ نفس وزفره فى زهق قائلا: جال التعهد ده بلوه وهو سبب اتهامه فى ايه اصلا، حالها الوحيد ان الكاتل يتمسك ويجول ان مش هو اللى اتفج وياه.
فكرت قائله: فهمت اكده متخافش اطلع ارتاح وادخل اجعد ويا ابوك اشوى.

تركها وصعد الى الاعلى امسكت الهاتف وتحدثت مع احد وصعدت بعدها هى الاخرى.

عاد حازم الى المنزل وبدل ان يدخل غرفته صعد الى السطح، نظر الى باب غرفة بهيره المغلق، وهو يلوم نفسه كيف لم يعرفها من اول لحظه، ولماذا خافت منه لهذه الدرجه، وشعر بالحسره عليها، تذكر خجلها منه وكيف انها كانت تترك باب الغرفه دائما مفتوح، وكيف فزعت عندما خلع قميصه، وتعمدها دوما الجلوس بعيدا عنه، وبدأ يلوم نفسه قائلا: كيف مختش بالى ده كان واضح جدا، حركاتها نظرتها خجلها، دموعها لما حكيت لها عن ندمى وحزنى عليها، كلامها حتى وجتها كيف محستش بيها كيف؟ وليه متضايق دلوك عشان فرجتنى، حاسس انى اتوحشتها من دلوك، كانى اتعودت على وجدها معاى ولا اكون...

واغلق عينه وجلس على كرسى ينظر الى غرفتها ويتذكر مواقف لهم معا يبتسم ويتنهد بحزن على فراقها، ويتمنى انه كان عرفها من قبل، وكان هو من قدم لها يد المساعده، وظل جالسا لبعض الوقت ونزل الى غرفته.

فى المساء قبل ان تذهب عبير الى عيادتها مرت على بهيره وجلست معها، نظرت لها قائله: ها عجبتك الشقه؟
بهيره: جميله والمنطجه هاديه.
عبير: عايزكِ تريحى كده شويه وهجبلك كتب تذاكرى.
بهيره: بس انا بدى اشتغل عشان مزهجش من الجاعده لحالى.
عبير: المذاكره هتشغلك متقلقيش وكمان هجبلك كمبيوتر تتفرجى على دورس عن طريق النت.
بهيره: كيف ده؟
ابتسمت قائله: لما نجيبه هوريكى وهعلمك كل حاجه عليه.
ابتسمت قائله: زين.

عبير: بكره بامر الله ننزل نشترى ليكِ شوية لبس وكمبيوتر.
بهيره: وبدى تلفون كمان غير ده.
عبير: ماشى ياستى كل اللى انت عايزه.
بهيره: عندى سؤال؟
عبير: اسالى.
بهيره: هو ليه على اصر يصور الورج ويخلى معنا نسخه، هو مش واثج فى المحامى؟
عبير: لاء طبعا اكيد واثق فيه بس الصح انك مهما كانت ثقتك فى اللى قدامك تكون حريصه.
بهيره: تصدجى صُح كلام زين، بس انا مجلجه معرفاش عمى هيعمل ايه لما يعرف انى لسانى عايشه؟

عبير: طلما انت على حق متخافيش من اى حاجه، ومتعمليش حساب لاى حد خلى ديما اهم حاجه عندك انك متغضبيش ربنا وبس.
بهيره: صُح رضا ربنا هو الاهم.
عبير: انا همشى عشان عندى عياده وهبقا اعدى عليكى وانا راجعه.
بهيره: تروحى وترجعى بالسلامه.
تركتها وذهبت الى العياده، وفى اليوم التالى ات اليهم على واخذهم بالسياره الى مول كبير،.

دخلت عبير وبهيره الى قسم الملابس، وقف على يراقبهم من بعيد، وكانت عينه على بهيره يرى تصرفتها وبرأتها، فهو يتمنى ان يكن معها ويساعدها فى الاختيار، كانت بهيره متحيره لاتعرف كيف تختار ملابس، وتذكرت كلام سيف عن ملابس البنات الضيقه وان هذا الامر يصعب عليه غض بصره، فلاحظت ذلك عبير فابتسمت قائله: مالك محتاره ليه؟

بهيره متحيره: معرفاش الخلجات دى هتبجا ضيجه ومكسمه، وانا معايزاش امشى اترجص فى الشارع، والرجاله تتفرج على.
عبير: نقى اللى يعجبك وادخلى قسيه ولو ضيق نجيب مقاس اكبر.
بهيره مستنكره: واه ادخل اغير اهنه فى المحل كيف ده؟!
عبير: امال كنتى بتختارى لبسك زمان ازى؟
تنهدت فى حزن: مكنتش عختار حاجه مرت عمى هى اللى كانت بتدينى الجديم بتاع بنتها.

نظرت لها واخذت نفس وزفرته قائله: خلاص محدش هيخترلك تانى، انت اللى هتنقى وتختارى، واقولك تعالى نروح ناحية الفساتين بلاش الجيبات وانا هعلمك ازى تختارى.

ابتسمت بهيره وتحركت معها، وارتها كيف تختار واشترت ملابس خروج وبيت وكل ما قد تحتاجه، وبعدها دخلو قسم الاجهزه واشترو الحاسب الالى والهاتف الجديد وعدتان الى على واعادهم الى المنزل، عاد الى منزله سير على الاقدام وهو يتذكر حركات بهيره وضحكها مع خالته، وتعابير وجهها التى كانت تضحكه فى بعض الاحيان وتنهد وابتسم واكمل الطريق وهو يفكر بها يتمنى ان تكون له.

طلب محامى شاكر من فايز الذهاب الى القسم لحدوث اشياء جديده فى القضيه، ذهب الى هناك وجد شاكر يقف عند الباب فاقترب منه قائلا: كيفك ياواد ابوى عامل ايه؟
شاكر بذل وانكسار: يعنى ماشيفش انا اتبهدلت فى الحجز ده ولازما تخرجنى منيه مجدرش خلاص.
تأمل فايز منظره فهو فى حاله رثه ورائحته كريه ويبدو انه قد ضرب ففزع قائلا: حد من الجسم اهنه مد يده عليك؟

شاكر بانكسار: لاه المسجين اللى جوه حاجه فظيعه بهدلونى جوى ياواد ابوى، ولما شكيت للضابط جلى مجدرش اعملك حاجه، دول جاين اهنه بس على ماينجلوهم لمكان تانى، ومحدش اصلا جادر عليهم.
غضب فايز قائلا: واه يابوى حاسس كنى متكتف مجدرش اعمل حاجه.
شاكر: كلم المحامى ندفع اى فلوس بس اخرج من اهنه لو جعدت اكتر هموت اكده.

قبل ان ينطق فايز نادى العسكرى على اسمه، فادخله ودخل معه فايز، كان الضابط يجلس هو ووكيل النيابه والكاتب، وعندما راه الضابط نظر له قائلا: ايه الجايبك وياه وين المحامى؟
فايز: جاى دلوك بس عايز اعرف هتخرجو اخوى ميتا؟
الضابط: انا مجدر الحاله اللى انت فيها عشان اخوك، وعشان اكده هجولك، احنا جبضنا على الجاتل، واحد بلغ عنه وهنعمل بينه وبين اخوك مواجه، ان عرفه هيتنه محبوس لكن لو جال مش هو هخرجه من اهنه.

شاكر: انا جولت كتير انى مليش صالح بجتلها.
الضابط: هيبان دلوك العسكرى راح يجيبه.
دخل المحامى قائلا: اسف على التاخير انا علوان ذكرى، المحامى حاضر مع المتهم.
الضابط: اهلا بيك اخرج بره انت دلوك.
اشار الى فايز كان يريد ان يعترض فاشار له المحامى بالخروج، فخرج ودخل عسكرى ومعه رجل ضخم الجثه يرتدى جلباب صعيدى وعمه، نظر اليه الظابط قائلا: عتريس انت اعترفت انك انت اللى جتلت نواره.

عتريس فى عبوس: ايوه حصل واحد رادل جانى وادانى مبلغ كبير وجالى اكتلها.
الضابط: هو الشخص اللى واجف جدامك ده؟
واشار له على شاكر فنظر اليه متفحصا وقال: لاه مش هو التانى كان لابس دلبيه وكان مدارى وجه عنى.
الضابط: يعنى انت اصلا مشوفتش شكله؟
عتريس: لاه مشوفتوش انا يخصنى اسم اللى هتجتل بس.
الضابط: طب لو اتكلم ممكن تعرف صوته؟
عتريس: ممكن يعنى.
الضابط: اتكلم ياشاكر؟

شاكر بخوف: اتكلم اجول ايه يعنى انى جولت مليش صالح بكتلها.
الضابط: عتريس سمعت صوته هو صوت اللى دفعلك؟
عتريس: مخبرش هو يشبه شويه بس مش خابر.
الضابط بغضب: يعنى هو ولا مش هو؟ عايز اجابه واضحه؟
عتريس: مخابرش جولت الصوت جريب منه، وبعدين انا جتلت كذا واحد غيرها اشمعنا هى يعنى اللى هعرف اللى دفعلى.
المحامى: اعتجد كده يبجا موكلى برئ ولازما يخرج.

كان وكيل النيابه يتابع كل ما يحدث وهو جالس صامت، لكنه يشير براسه او يومأ للضابط بما يفعل.
الضابط: شهادة عتريس كده متبرأهوش.
المحامى: بس كمان متدنهوش يبجا من حجه يخرج.
فكر الضابط قائلا: هخرجه بكفاله بس ممنوع يسافر بره لانه لسه متهم فيها.
نظر وكيل النيابه الى الضابط واومأ براسه بالموافقه، فهم
المحامى ان الامر قد انتهى على ذلك فقال: طب هخرج اجول اخوه عشان يجيب الكفاله ويطلعه هى كام.

الضابط: خمسين الف جنيه.
خرج المحامى اخبر فايز، الذى عاد مسرعا الى المنزل ليجلب النقود من والداته، انتفضت والدته قائله: اجيبهم من وين دول.
فايز: واه يا اما هاتى دهباتك نبيعها وادفع الكفالا واخرج اخوى.
ضربت بيدها على راسها وعددت قائله: يامرك يارقيه يامرك مفيش دهب ياولدى مفيش بعته كلاته.
صدم فايز قائلا: بعتيه ليه هو مكانش فى فلوس خالص فى الدار؟
رقيه بعديد: لاه خلصو فى المستشفى كلهم.

نظر لها بعدم تصديق: ابوى كان جيال انه سياب وياك فلوس كتير وكمان دهبك راح ومتجوليش فى المستشفى الفلوس راحت وين؟
رقيه بعديد: اديتهم للى جتل نواره امال كنت هدفع له من وين.
صدم فايز قائلا بحده: كيف يعنى تعملى اكده؟ كيف؟
نظرت اليه بحقد: امال كنت اسيبها تاخد مالنا وارضنا، كان لازم اموتها، وكمان انا متأكده انها سبب فى اللى جرى لابوك ده.

مستنكر: لاه ابوى هو اللى غلط لما اتدوزها، وبعدين راحه تتعملى مع مجرمين وجتالين جتله كيف ده يعنى؟!
نظرت له فى غضب: انا كنت بدافع عنكم وعن دوزى ومالى ومال عيال.
فايز غاضبا: مش بالكتل يا اما مش بالكتل؟
زاد غضبها قائله: وانت واخوك لما كنتو مستنين بهيره عشان تكتلوها كان ده كان ايه هاه؟ ولا هو حلال ليكم وحرام ليا.
فايز مبررا: لاه بهيره هى اللى ضيعت شرفنا لما هربت وتستاهل الكتل.

رقيه بخبث واصرار: ونواره كمان تستاهل الكتل، واسمع زين معايزش حد يعرف بالحديت ده نهائى، حتى اخوك فاهم.
نظر لها فايز مستنكرا: ماشى يا اما مهجولش لحد، بس متتصرفيش من حالك تانى ابجى شاورينا الاول.
نظرت اليه غاضبه: ماشى. المهم دلوك روح لعمك درغام هات منه الفلوس، وخرج اخوك وشوف المحامى عشان اخبار اجرأت الورث ايه؟
فايز: ماشى هروح دلوك.

دخلت كل منهن شقتها، رتبت بهيره كل الاشياء التى اشترتها، اتت اليها عبير قائله: اطمنت على الاولاد وجيتلك قوليلى فى حاجه فى حاجه نسينها؟
ابتسمت قائله: لاه ربنا يكرمك يارب كل حاجه كنت محتجاه اجت.
عبير: هاتى الكمبيوتر لما اعلمك عليه واظبتلك التليفون.
نظرت لها فى احراج: اصل صراحه كنت عايزه اعرف المحامى عمل ايه واستحيت اسال على
ابتسمت قائله: ولا يهمك هكلمه انا دلوقتى واسأله.

اخرجت الهاتف من جيبها وطلبته وفتحت المكرفون كى تسمعها واشارت لها بعدم الكلام، اجاب قائلا: ايوه ياخالتى فى حاجه؟
عبير: لاء ابدا ياحبيى بس نسينا نسالك المحامى عمل ايه؟
على: مش عارف هكلمه اساله واتصل بيكى اقولك.
انهى على المكالمه واتصل بالمحامى الذى اجابه قائلا: اهلا ياعلى لسه كنت هكلمك.
على: خير فى حاجه؟

جلال: للاسف وانا بجمع المعلومات عن الثروه اللى قالت عليها، لقيت عمها باع الارض كلها او بمعنى اصح دفعهم مهر لواحده اتجوزها، واللى باقى جزء من فلوسها بس اللى فى البنك.
على: طب والحل ايه دلوقتى؟
جلال: هتحفظ على الفلوس فى البنك قبل ماتتسحب هى كمان، وهعجل بسرعه فى القضيه.
على: طب والارض اللى اتباعت؟

جلال: لما نثبت وجود بهيره، الارض كلها ترجع، لان مابنى على باطل فهو باطل، ده المختصر يعنى مش هقولك على نص القانون، وحاجات كتير مش هتفيدك فى حاجه.
على: المهم يعنى حقها هيرجع؟
جلال: ان شاء الله، متقلقش بس انا قولت احافظ على الباقى، وعموما انا بدأت الاجرأت خلاص، بس قولت اعرفك عشان تعرفها.
على: تمام شكرا ليك.

انهى معه المكالمه واتصل بخالتها اخبرها بالامر، نظرت بهيره الى عبير قائله: انا ميفرجش وايى الفلوس ولا الارض، كل اللى يهمنى هو انى ارجع تانى، ياخدوها كلها مش مهم.
عبير: وليه تسيبى حقك مدام فى سكه انك تاخديه.
بهيره: عشان اتجى شرهم، وبعدهم عنى، انا بشترى راحتى بالفلوس.
عبير: طب خلى الكلام ده دلوقتى، واقعدى اعلمك ازى تشغلى الكمبيوتر والتليفون.
كانت عبير لا تريد خوض حوار معها فى هذا الوقت.

ذهب فايز ل درغام وقص عليه الامر، ربط درغام على كتفه قائلا: معلش يا ولدى شده وتزول ان شاء الله، معلش هو ظابط الجسم ده صعب جوى، وشايف نفسه وشويتين، ووكيل النيابه اللى وياه كمان، بس انا هجبلك الفلوس تطلع اخوك.
دخل احضر له النقود واعطاه له قائلا: ابوك عامل ايه دلوك؟
نظر اليه حزينا: الدكتور جال هيفضل اكده مفيش امل انه يتحرك تانى.

درغام: لا حول ولا قوة الا بالله، معلش يا ولدى ربنا جادر على كل شئ، بس انت كلم المحامى يشوف طريجه تجدرو بيها تراعو ارضكم.
فايز: هكلمه وهو اكيد هيعرف شكرا ليك ياعم درغام.
اخذ فايز النقود وذهب مسرعا الى القسم، دفع مبلغ الكفاله وانتظر مع المحامى حتى ينتهى من الاجراءت ويخرج معه، فنظر للمحامى قائلا: جولى يا استاذ ايه اخبار الورث هيخلص ميتا؟

علوان: انا بدأت اجرأتى بس دى جريمة جتل لازما تخلص لول وبعدين يتوزع الورث.
فايز: واه يعنى لسه جدمنا وقت، طب لو عايز اخد فلوس من البنك اخدها كيف وابوى تعبان اكده؟
علوان: حلها بسيط هنجدم ورج بحالة ابوكم للمحكمه، وهى هتدينا حكم واحد منكم يبجا هو المتحكم فى كل حاجه.
فايز: طب شوف لنا طريجه نراعى بيها الارض بسرعه عشان متبوظش كمان.
علون: متجلجش هبدا اجراتى من بكره وهشوف لكم حل فى دى ان شاء الله.

خرج شاكر قائلا: يالا يا اخوى بينا من اهنه لحسن انا مجدرش خلاص.
فايز: يالا.
علون: اخرجو انتو انا هدخل اخلص شوية حاجات، وهبجا اكلمكم.
هز فايز راسه بالموافقه خرجا الاثنان، عادا الى المنزل تفاجاءة رقيه من شكل شاكر والبهدله التى هو عليها، فصكت وجهها قائله: يا وجعه مربربه مين اللى عمل فيك اكده يا ولدى؟
شاكر غاضبا: مش مهم، المهم دلوك ابوى عامل ايه؟

رقيه متحسره عليه: مش مهم كيف لازما تجولى لو ضابط الجسم نكسروه على دماغه كيف يعمل فيك اكده.
شاكر: انت خابره ان ضابط الجسم مايقدرش يعمل اكده
فايز: مش وجته سبيه يطلع يسبح ويغير هدومه ويرتاح.
هزت راسها باستسلام قائله: طب اطلع دلوك وبعدين هنشوف اللى عمل اكده وناخد حجنا منيه.
شاكر بحده: يوه انا طالع مجدرش اتحمل حالى اكده.

تركهم وصعد الى الاعلى نظر فايز لها قائلا: انتِ خابره الضابط ميجدرش يمس حد من اهل البلد، بس الجسم فيه ناس تجال جوى، عشان بيجولو فى مهمه عشان يمسكو تجار سلاح، والضابط مفيش بيده حاجه.
رقيه: ماشى ياولدى، هطلع اطمن على ابوك.
تركته رقيه رن هاتفه فنظر به وجده المحامى فاجاب قائلا: خير يا استاذ فى حاجه؟

علوان: لاه بس كنت هخبركم بان النيابه خلاص سمحت بدفن الجثه، وهياجى اخوها يستلمها النهارده، والدفنه بكره ان شاء الله، ولازم حد منكم يبجا معاه، لانها مرت ابوكم، وكمان عشان الراجل ميشل منيكم، ويبجا متأكد انكم ملكوش يد فى كتلها.
لم يفهم فايز قائلا: اخو مين مفهامش هى نواره لها اخوات اصلا؟
علوان: ...

لم يفهم فايز قائلا: اخو مين مفهامش، هى نواره لها اخوات اصلا؟!
علوان: ايوه عندها اخ كان مسافر، وعاود لما عرف بكتلها.
مصدموما: لاه معندهاش ابوها وامها ماتو من زمان، وهى محدهاش اخوات.
علوان: هو انا عتلكم عنجليزى بجولك ليها اخ.
فايز غاضبا: ايه الكلام الفاضى ده؟ جه منين ده؟ بجولك ايه اتاكد ليكون نصبايه، وهات اصل والموضوع ده؟ وانا هاجى احضر الدفنه واشوفه.

وانهى المكالمه وهو غاضب ويقول: اخوها كيف يعنى دى كارثه، اخوها اكده ياخد نص الارض لحاله ياوجعه طين، انا مهجولش حاجه لاخوى ولا امى لحدت مايرد عليا.

فى المساء دخل فايز غرفة شاكر وجلس معه قائلا: كيفك دلوك ياواد ابوى؟
نظر اليه بكسره: الحمد لله معايزش اروح اهناك تانى ابدا، الذل ده وحش جوى انا كل ماغمض عينى اخاف افتحهم الاقى ده حلم واعاود اهناك تانى.
ربط فايز على كتفه قائلا: الحمد لله مهترجعش تانى ان شاء الله، بس لازما بكره نروح دافنة نواره.
شاكر غاضبا: معيزش اسمع سيرتها اهى غارت فى داهيه.

فايز: الموضوع كبير ولازما نتصرف، نواره طلع لها اخ وجه عشان ياخد عزها.
انتفض قائلا: اخ ايه وزفت ايه جول كلام يتصدج انت هتجننى.
فايز: اهدى اكده واسكت لحد منشوف ايه الحكايه المحامى لسه مكلمنى وجالى انه اتاكد من ورجه وعس عليه وعرف انه اخوها من الاب.
شاكر متعجبا: جه ميته وحصل ازى ده؟

فايز: ابوها زمان اتدوز واحده وخلف منها ولد، وبعدين اتعارك وياها وطلجها، فخدت ولدها وطفشت من البلد، ومعرفش عنه حاجه، بعد ما نواره اتدوزت الراجل اللى ورثته، ابوها سافر وعاش فى بلد تانيه، وجاله ولده هناك، امه ودته له يعرفه جبل لتموت.
نفخ شاكر قائلا: ايه الوجعه المطينه دى، يعنى نص الورث هياخده اخوه ده.
فايز: للاسف ايوه المحامى جال اكده.
شاكر ماكرا: اخوها ده متدوز؟

فايز: ايوه اثنين وحداه ست عيال كمان، بجولك ايه اعجل وبلاش التفكير العفش ده، اعمل احسابك بكره هنروح نجف وياه فى الدافنه، ولازم نبين جدامه اننا حزانه عليها، عشان ميفكرش ان لنا يد فى جتلها.
شاكر: صُح الحديت ده وبعد اكده نروح للمحامى نشوف موضوع الورث ده.
قام فايز قائلا: طب هسيبك انا ترتاح دلوك.

تركه وخرج استلقى شاكر على سريره، وهو ينظر بارجاء الغرفه يتأكد انه فى بيته، ولن يستيقظ يجد نفسه بالحجز مره اخرى.

اتى حازم الى عيادة الدكتوره، دخل واكترب من المكتب قائلا: السلام عليكم.
رد على دون النظر له: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا بحضرتك لو حضرتك (نظر اليه )استاذ حازم اهلا اتفضل.
جلس حازم قائلا: اهلا بيك كنت رايد اروح ازور بهيره؟
غضب على من طلبه لكنه دارى غضبه، فهى قريبته وهو لايستطيع ان يرفض، فتصنع الابتسامه قائلا: اكيد بنت عمتك وده حقك، هكلم الدكتوره واستاذنلك منها.

حازم: مش هى خالتك ليش عما تجول الدكتوره؟
ابتسم قائلا: اتعودت من الشغل معها هنا.
حازم: انت بتدرس؟
على: ايوه فى ثالثه اداب قسم علم نفس. وانت؟
حازم: طالب فى ثالثه تجاره او لسه هدخلها يعنى.
ابتسم قائلا: هكلم الدكتوره.
امسك هاتفه واتصل بها وبعد ان انهى المكالمه نظر له قائلا: لو تحب نروح دلوقتى عشان هى عندها عياده النهارده.
قام حازم وقفا: يلا بينا، بس فى حاجه كنت عايز اخد رايك فيها؟

على: اتفضل ممكن نتكلم واحنا ماشين البيت قريب من هنا.
خرجا الاثنان معا تنحنح حازما قائلا: ابوى كلمنى امبارح، وجالى ان عم عزمى جاله شلل، ومراته نواره اتكتلت ومتهمين شاكر بكتلها، وانا معارفش اجولها ولا مجولش.
فكر على قائلا: الافضل نقول للمحامى الاول ونشوف رايه ايه.
حازم: انا كمان بجول اكده عشان اكده اللى هيبجا فى موجهتنا هو شاكر.
عبس على قائلا: ده اللى كان هيتجوزها صح؟
حازم: صُح وده اللى جالجنى.

على: الافضل اننا بعد ما نخرج من عندهم نروح للمحامى.
حازم: تمام اكده.
لحظات ووصلا الى المنزل وصعدا الى شقة بهيره ودق على جرس الباب، ووقفا الاثنان بعيدا، فتحت لهم بهيره بعد ان تاكدت انهم هم من بالباب، تنحنح على قائلا: السلام عليكم خالتى موجوده؟
ارتبكت بهيره ونظرت الى الاسفل وهى تمسك بالباب قائله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته موجوده اتفضلو.

اشارت لهم نحو البهو فدخلا الى هناك، جلسا على اريكه صغيره، كانت تجلس بالمقابل لهم عبير وجلست بهيره الى جوارها،
نظر حازم لبهيره وابتسم قائلا: كيف يابنت عمتى اتوحشتك كتير.
نظرت اليه بهيره نظره سريعه ونظرت الى الاسفل قائله: الحمد لله تسلم ياواد خالى.
حازم: جولت اجى اطمن عليكى واشوفك لو محتاجه حاجه؟
بهيره: ربنا يكرمك يارب خير ربنا كتير.

كان على يشعر بغضب شديد ويقبض على يده ويجز على اسنانه، ويبتسم ابتسامه بلهاء ليدارى هذا الغضب، الذى كانت تراه عبير وتفهم سببه، اخذ نفس وزفره وتصنع الابتسامه قائلا: ياترى بداتى مذاكره ولا لسه؟

نظرت اليه بهيره بارتباك قائله: هاه هبدتى ان شاء الله جريب بس الدكتوره هتعلمنى كيف اجيب الشرح على النت عشان لو حاجه وجفت جدامى.
تذكر على انه وعدها ان يساعدها، لكن وقتها كانت ترتدى ملابس الرجال، اما الان فلن ينفع وتمنى ان لو يستطيع فعل ذلك، فابتسم قائلا: ربنا يوفقك.

كانت تريد ان تذكره بوعده لكنها خجلت وايضا، هى تعرف انه وعد بهاء ليس بهيره، ولكنها كانت تتوقع ان يعرض عليها المساعده فشعرت ببعض خيبة الامل.
حازم: انا هتدلى بكره البلد عشان اخبر ابوى بكل حاجه.
ترددت بهيره وشعرت بالخوف قائله: هتخبره بكل حاجه؟
حازم: لاه متخفيش مهخبرش انك عملتى راجل، هجوله انك كنتى متخفبيه فى شجة عم عمري من وجتها.
عبير: وعارفه انها مشيت من بيت عمها عشان شاكر ضربها وبهدلها وعمها محمهاش.

انتفض حازم قائلا: كيف يمد يده عليها؟ وكيف عمها يجبل اكده؟وليه اصلا؟
امتلاءت عيون بهيره بالدموع قائله: عشان كنت بعيط على عمتى انصاف لما ماتت(بدأت فى البكاء) امه جالتله سكتها، نزل فيا ضرب بيده ورجله وكسر عضمى، ولما جه عمى زعقله كيف يضربنى وفيه رجاله تحت، وجاله لما تبجا مرتك ابجا اعمل اللى بدك اياه انشالله حتى تموتها انت حر، الدنيا ضلمت فى وشى وخوفت اروح عندكم خالى يرجعنى.

خبط حازم بقبضته على فخذه قائلا: الواطى الجبان لو اطوله اكسره بيدى، كيف يعمل اكده هو فاكر انك مليكش حد يدافع عنك.
كان على يحاول ان يدرى دموعه التى تساقطت منه رغما عنه، كان يتمنى ان يقوم يحتضنها ويطيب خاطرها، لكنه يعلم انه لايستطيع، فظل مكانه وهو ينظر عليها بحسره والم، لعدم استطاعته التخفيف عنها، وايضا بداخله بركان غضب يكاد ينفجر يتمنى ان يضرب هذا الحقير.

بهيره ببكاء والم: هو مش فاكر اكده، هو متاكد من اكده.

نزلت الكلمه على حازم كانها سكين رشقت به، فهو سبب ذلك بكلامه الذى قاله لها والذى بسببه لم تستطيع ان تسنجد بهم لحمايتها منهم، فكرامتها وعزت نفسها جعلتها تتحمل كل هذا الالم، على ان تشتكى لمن رفضها فيظنها تستعطفه، اخذ نفس وزفره قائلا: اسف يابت عمتى، انا السبب فى ده، لو مكنتش جرحتك بكلامى، بس من اللحظه دى اعتبرينى سندك وضهرك، واوعى تترددى انك تجولى لو حد بس داسلك على طرف.

تنهدت ومسحت دموعها قائله: جد الجول ياواد خالى انا ديما بعتبرك اخوى الكبير، مش اكده؟
تلجلج حازم قائلا: اكده اكده امال ايه يعنى.

وتنحنح وشعر بضيق شديد وغضب، فهو لم يعد يراها اخته، بل يتمنى ان تكون حبيبته، لكنه لم يفقد الامل فهو يعلم ان مافعله المها كثير، شعر على ببعض السعاده من ردها الذى اراح قلبه، لكن نظرات حازم لها كانت تضايقه وتشعل غضبه، تنحنح قائلا: كلنا معاكى ومحدش هيقدر يقرب منك ولا يازيكى تانى.
ربطت عبير على ظهرها: ايوه طبعا ده اكيد من يوم ماشوفتك وانا اعتبرتك اختى الصغيره، ومش هخلى حد يضايقك تانى ابدا.

شعر حازم بالغيره من رد على ولكنه يعلم انهم من ساعدها فهدأ نفسه وابتسم قائلا: وده العشم بردو يا دكتوره، تشكر يا استاذ على عارفين انكم جدها، واللى عملتوه عشانها محدش ينساه ابدا.
اخذ بهيره نفس وزفرته: اكيد طبعا مهنسهوش ابدا.

ونظرت تجاه على ونظرت الى الاسفل مسرعه، التقت عينها بعين على، الذى اسعدته هذه النظره وملاءت قلبه بالامل وتمنى ان تدوم اكثر، كانت عبير تلاحظ مشاعر على الذى يحاول ان يخفيها حتى عن نفسه، فابتسمت وفكرت ان تغير الكلام قائله: استاذ حازم لازم تعرف والدك انه هيجى عشان يشهد معها فى القضيه.
نظر حازم على بهيره بحب: ده اجل شئ نجدمه ليها حتى تكفير عن ذنبنا فى حجها.

عاد على الى غضبه وابتسامته البلهاء التى اصبحت مثيره للتساؤل، ولاحظتها بهيره وتعجبت منها، ولاحظتها ايضا عبير، لكنها كانت تفهم سببها، وقف حازم قائلا: طب هنمشى احنا بقا عن اذنكم.
وقف على هو الاخر خوفا من ان يتراجع، فرغم رغبته فى البقاء معه اكثر وقت ممكن، الا انه لا يتحمل نظرات حازم لها، فتحرك قائلا: تمام يالا بينا.

وقفت بهيره واخرجت من جيبها مفتاح قائله: خد مفتاح الشُجه ابجا اجعد فيها، ومتخافش محدش منهم هياجى ناحيتك، لانى لجيت تنازل عنها باسمى فى الورج.
اخذ حازم المفتاح بسعاده ونظر لها: متشكر انك مهتمه بيا وبراحتى.
تاجج غضب على وتلاشت البسمه البلهاء، واتى مكانها نظرت غضب تكاد تحرق حازم، لولا رد بهيره الذى جاء منها عفويا: على ايه ياواد خالى ده اجل شئ اجدمه لك مش انت جولت انى اختك الصغيره.

هز حازم راسه بخيبة امل مع ابتسامه حزينه قائلا: اكيد طبعا امال ايه عن اذنكم.
هدأ غضب على ظهرت مكانه ابتسامه واسعه فقد ارتاح قلبه قائلا: عن اذنكم.
خرجا الاثنان وحازم يشعر بحزن لكنه لم يفقد الامل، بخلاف على الذى شعر براحه وسعاده من كلامها وقد امتلاء قلبه بالامل.
بعد ان خرجا الاثنان نظرت عبير الى بهيره قائله: انما انت طلعتى شاطره اهو ولفيتى الطرحه صح.

ابتسمت بهيره قائله: ما انا اتعلمت من البنات فى الكوفير كنت عشوفهم وهما بيظبطوها.
عبير: هو انت عمرك ما لبستى فساتين قبل كده خالص؟
بهيره متعجبه: ليه عما تسألى هو انا معرفتش اظبته؟
عبير: بالعكس انا مستغربه ازى مبنش انك حلوه، وانت بمجرد مالبستى الفستان المظبوط عليكى، وظبتى طرحتك، بان انك حلوه ازى محدش شاف ده؟

بهيره: مرات عمى مكنتش بتخلينى البس فستان زين ابدا، كانت بتدينى لبس بناتها الجديم بس، وان جابتلى عمتى انصاف فستان تتخانج ومتخلنيش البسه، عشان اول مره اشترت لى عمتى فستان ولبسته فى فرح، كل اللى شافنى لام عليها وجلها ما البت زينها اه، امال انت عما تجولى عليها عفشه ليه؟
عبير: طب وانت مقولتيش لعمك ليه؟

تنهدت بهيره بحسره والم: ماانا جولت، بس هى بجا جالت عايزه اتجصع واتمايص بالفساتين جدام الشباب، وهو صدجها وضربنى وحبسنى فى البيت اسبوع، ومنعنى انى اخروج او اروح اى افراح تانى.
عبير متستنكره: وليه عمك صدقها هى وكدبك انت؟ ليه يعمل معاكى كده؟
ابتلعت غصه فى حلقها قائله: عشان هو كمان معايزش حد يشوفنى زينه، ويجى يخطبنى والارض والفلوس تروح منه، حتى لو كان ده هيدمر حياتى كلها.

حزنت عبير جدا على ما قالته لها ولم تجد ما تقوله، فما كل هذه القسوه، هل يمكن ان يفعلو بها هذا من اجل النقود.
انتهى شاكر وفايز من الدفن وذهبا الى المحامى، جلسا معه ونظر له شاكر قائلا: عايزنك تخلص لنا ورج الورث بسرعه.
علوان: الموضوع جدامه وقت دى جريمه كتل ومش ولازما تتجفل الاول.
شاكر: واه يعنى ايه ده؟

علوان: لازم الجضيه تتجفل، بس انا هجدم ورج انكم ترعو الارض لحدت لما تخلص الجضيه، متاخفش بس لازم اتكلم مع اخو نواره الاول.
شاكر: احنا ملناش صالح بيه، احسب التركه وهنراعى نصبنا بس، معايزينش مشاكل وياه.
علوان: زين بكره ان شاء الله هجدم ورج للمحكمه عشان تبجا انت المسؤال عن كل حاجه لحدت ما ابوك يخف.
شاكر: تمام هنجيك تانى بكره يكون الورج جاهز.

علوان: لاه اما خلص هتصل بيكم تاجم عشان معرفش الورج هياخد جد ايه وكمان احسب التركه واجلكم حجكم جد ايه.
قام شاكر وفايز وقفا ليذهبا
شاكر: هنستنا منك تلفون.
وعادا الاثنان الى المنزل.

ذهب حازم وعلى لمكتب المحامى، وكان على قد اتصل به واخبره انهم سيذهبون اليه، دخلا
الاثنان وجلسا امام المكتب، ابتسم على قائلا: معلش اسفين على الازعاج بس استاذ حازم قال معلومات مهمه وقولت لازم نيجى نقولهالك.
جلال: مفيش ازعاج واى معلومه تعرفوها تيجو تقولو على طول.

حازم: انا حدت ابوى فى التلفون كان اديله فتره مكلمنيش، فجالى ان عزمى عم بهيره جاله جلطه، وجعد فى المستشفى كام يوم وخرج، بس جاله شلل كامل، ومرته الجديده اللى اتدوزها اتكتلت ومتهمين شاكر ولده فى كتلها، بس جالى هو طلع من الحجز امبارح وهيدفنوها النهارده.
جلال: كده يبقا مسكو القاتل، عموما هو كده فى متغيرات مهمه، وعموما انا كنت عرفت بعض حاجات من دى.
حازم: عرفتها كيف؟

جلال: انا بعت جمعت معلومات عنهم، وخليت واحد ليا هناك يقولى اى جديد.
حازم: يعنى انا مجولتش حاجه جديده.
جلال: لاء قولت ان شاكر خرج وده له معانى كتير.
حازم: طب زين انا هسافر بكره واكلم والدى واعرفه كل حاجه.
جلال: تمام.
وقف الاثنان وقال على: طب احنا هنمشى بقا.
جلال: متشكر ليكم.
خرجا الاثنان وعاد كل منهم الى عمله.

وفى اليوم التالى وصل حازم البلد، فرح به والده ووالدته جدا، وكان هو مرهق من السفر فاجل الكلام مع ولاده، وفى اليوم التالى خرجت والدته فجلس مع والده قائلا: ابوى كان بدى اتحدت وياك شوى.
مهران: اتكلم ياولدى انا واخد اجازه النهارده مخصوص عشان اجعد وياك.
حازم: ربنا ما يحرمنى منك ابدا يابوى.

ابتسم مهران: ولا منك ياولدى معلش الفتره اللى فاتت مكنتش عكلمك، جاه عريس لاختك وكنا بنحسبو حسابتنا واكده، ما انت خابر ده لولا حتت الارض اللى ورثتها من عمتك لما ماتت، كان زمان حالنا صعب الله يرحمها هى وبهيره بتها.
وجدها حازم فرصه ليخبره: الله يرحمك ياعمتى، الا جولى يابوى لو بهيره عايشه وبدها منك مساعده تساعدها؟
مهران: ده سؤال ياولدى اكيد طبعا ياريتها كانت عايشه، مكنتش اتاخر عنها ابدا.

ابتسم حازم قائلا: بس هى عايشه يابوى، مامتتش كيه ما جال عمها عزمى.
مهران بحزن: عايشه فى جلوبنا ياولدى وهندعيلها فى كل وجت.
حازم: لاه عايشه مامتتش صُح وانا ريتها فى مصر.
صدم قائلا: كيف ده؟

حازم: لما عمها عزمى اجبرها انها تتدوز شاكر، اتصلت بعمها عمري وهو جه اخدها مصر وخبها عنده، ويوم ما مات كان جاى عشان يعمل جعدة رداله، وياخد حكم انها تعيش وياه بمصر، وتبعد عنهم لكنه عمل حادثه فى الطريق، ومبجتش عارفه تعمل ايه ولا تروح وين، فضلت متخبيه فى شجة عمى عمري، لحدت ماشوفتها وعرفت اللى حُصل فجولت ان اجل شئ نجدمه لها اننا نساعدها.

زادت دهشته قائلا: انا ممصدجش ودانى ياوالدى، كيف ده يعنى بهيره عايشه مامتتش، امال ممرض الوحده جالى اكده ليه، واللى دفنها عمها دى تبجا مين؟
حازم: اكيد عمها لما لجيو الدثه بالترعه، جال انها دثتها ودفنها وخلاص، عشان يريح دماغه منيها.
فكر مهران قائلا: يبجا ده الموضوع اللى كان جاى عمري عشانه، واكد علي مجولش لحد ولا حتى امك.
حازم: عم عمري كلمك جبل موته؟

مهران: ايوه كلمنى بعد ما ركب العربيه بشويه، وجالى انه جاى فى الطريق، وهياجى عليا، وان فى موضوع مهم جوى لازما اساعده فيه، واكيد عليا انى مخبرش اى مخلوج، وعشان اكده محدش عرف بيه، ولما مات نسيت لكن لما اتحدت دلوك افتكرت الحديت.
ابتسم حازم: الحمد لله انه كلمك اكده سهل عليا الموضوع.
مهران: بس احنا هنساعدها كيف؟ دى لو عاودت عمها هيجتلها ويتهمها انها خاطيه، ومهيصدجش انها كانت عند عمري؟

حازم: لاه ماهى مهترجعش دلوك، هى لاول هترفع جضيه فى المحكمه، تثبت انها لسها حيه، مامتتش عشان ميجتلهاش.
مهران متحيرا: مخبرش بس عداتنا ياولدى كيف تخرج عليها، وكيف اساعدها على اكده؟
حازم: وهو اللى عمله عزمى كان من عويدنا، يدوزها ولده غضب، ويسيبه يضربها ويبهدلها ويكسر نفسها.

غضب مهران قائلا: واه ضربها كيف؟ وليه يضربها؟ وكيف ابوه يسمحلو بكده؟ مسكينه يا بت اختى ويبجا اكده ليها حج تستنجد بعمها، انا وياك ياولدى وهساعدها، بس اوعاك تخبر امك انت خبرها زين، وانا هتدلى وياك مصر اشوفها واتحدت وياها.
ابتسم حازم قائلا: كنت متاكد انك مهتملهاش ابدا.
مهران: واه ياولدى وهى دى محتاجه كلام، دى بت اختى ولحمى بردك، ولولا راسك الناشفه دى كان زمانه مرتك.

حازم بندم: اه يابوى كنت غبى ومعفهمش ضيعتها من يدى، الله يسامحها امى هى السبب، فضلت تزن على دماغى لحدت مصدجتها وكسرت جلبها.
مهران: اهى جتلك الفرصه تانى اهه اوعاك تضيعها.
تردد قائلا: معرفش يابوى حاسس انها مهتوفجش على.

مهران: مظنش بس حتى لو اكده، توجف جمبها احنا مهنساعدهاش عشان تتدوزها، لاه احنا هنساعدها عشان اختى الله يرحمها، اللى عمرها ماعزت عنى حاجه ابدا وهى عايشه، وكانت سبب فى ستر بيتى وعيالى، بورثى منها بعد ماماتت.
هز حازم رأسه بالموافقه وهو من داخله يتمنى ان تسامحه وتقبل حبه الذى اتى متاخرا.

اتصل المحامى بشاكر وفايز انه قد انهى الاوراق، فذهبا اليه قدم اليهم بعض الاوراق قائلا: ده حصر لكل تركة مرت ابوكم، وكمان ورج اللى بيه تديروه نصيبكم لحدت ما القضيه تخلص.
نظر شاكر بالورق قائلا: ايه ده؟ الورج ده بادرة خمسين فدان بس ليه؟ نصيب ابوى من التركه ميه وخمسه وعشرين فدان؟
علوان: لاه انا لما حصرت التركه لجيتها مية فدان ارض بس، حتى الدار اللى كانت بتعيش فيها كانت من ضمن ارض جوزها الجديم.

شاكربعدم فهم: مش هى ورثت الارض والبيت منه؟
علوان: لاه هو كان عامل لها عجد ايجار مدى الحياه.
شاكر مستنكرا: ايه الكلام الفارغ ده، ابوى جالى ان اهل دوزها رفضو يحضرو دافنته عشان هو كتب لها ارضه كلها.
علوان: ايوه عملها عجد ايجار مدى الحياه، عشان يبجا عندها اللى يكفيها طول ماهى عايشه ومن ضمنهم الدار كمان.
خبط شاكر على المكتب غاضبا: ايه الحديت الفاضى ده؟

قام فايز هو الاخر قائلا: وحتى لو اجار من حج ابوى يورث عجد الايجار ده؟
نهره شاكر قائلا: لاه هى ملكها ابوك ميتجرتسش ابدا.
علوان: لاه العجد ايجار بس، وكمان لايورث، يعنى الارض ترجع لمالكيها ورثة دوزها اللى مات.
فايز مصدوما: كيف ده يعنى هو ده ممكن؟

علوان: ايوه ده شرط العجد، وانا لما سألت عرفت ان دوزها حب يسبها مرتاحه، لكن منغير مايديها حج غيرها، فخلاها اكده مستاجره لها مدى الحياه، وجصاد ده اتنازلت عن حجها فى ورثها من الارض نفسها.
زجر شاكر غاضبا: اه اللى يليمنى عليها اموتها، بجا حرمه زى دى تضحك على ابوى وتجرتصه، وتاخد ارضنا كلها.
خبط فايز على فخذن بيده قائلا: واه ياولاه كيف ابوى يعمل اكده كيف بس؟

شاكر: طب ماينفعش ابوى ياخد الارض تانى، ماهو ملحقش ده ادوزها سبوعين بس؟
علوان: مفيش الحديت ده، انا مجدر الحاله اللى انتو فيها، بس للاسف مفيش اى حل.

اخذ شاكر الورق من المحامى وخرج هو وفايز، وهم فى حالة غضب شديد، دخلا المنزل بدأ شاكر يكسر اى شئ ياتى فى طريقه، وفايز يحاول ان يهدأه، سمعت رقيه صوت التكسير فنزلت مسرعه لترى ماذا حدث، فرات شاكر يكسر الفرش، فنزلت مسرعه صرخت به قائله: انت اتجننت يا شاكر همل الفرش.
صرخ بها شاكر قائلا: بكسر الفرش احسن ما تطلع اكسرهولك، ليه عمل فينا اكده ليه؟ ضيع كل حاجه ليه؟

غضبت رقيه قائله: انت اتجننت ياواد ايه اللى جرلك؟ اخوك ماله يا فايز ايه اللى حصل؟
فايز بغضب: ابوى خسرنا كل حاجه، بعد ماكنا من الاعيان بجينا خلاص زى اى حد، بعد ما كان عندنا مية فدان بجا احدنا خمسين فدان عرفتى هو هيتجنن ليه.
لم تفهم رقيه قائله: يعنى ايه خمسين فدان؟ ليه كيف ده الباجى راح وين؟

شاكر وهو يجز على اسنانه: نواره جرتصت ابوى وضحكت عليه، اخدت ارضه كلها وهى محدهاش حاجه، حتى نصيبها فى ارض دوزها اتنزلت عنه، واحنا انضحك علينا اتعلب بينا اه جلبى مولع نار(قبض على يده وعض عليها باسنانه) اه اه اه مجدرش ياامه هموت بحسرتى.
صدمت رقيه قائله: يعنى ايه ابوك ذلنى وكسرنى ومخدناش حاجه، يعنى كل اللى حصل ده ومناخدش حاجه، نواره جرتستنا كلنا وضحكت علينا لاه لاه لاه.

(وامسكت صدرها وتأوهات ) اه اه اه جلبى اه مجدراش اه.
ووقعت فى الارض، اسرع اليها شاكر وفايز محاولا افقتها
شاكر بفزع: اماه جومى يااما جومى جومى.
فايز بفزع: جومى ياامه متهملناش يااماه متهملناش امااااه.
لكنها لم تجب اى منهم حملها شاكر وخرج بها مسرعا هو وفايز ذهبا بها الى المستشفى، وكان جسدها اصبح باردا جدا.


وصل شاكر وفايز المستشفى بوالداتهم وقد اصبحت بارده كالثلج، فحصها الطبيب قائلا: هى لسه عايشه بس حالتها صعبه جدا، ولازم تدخل العنايه المركزه حالا.
شاكر: بس لساتها حيه؟
الطبيب: ايوه بس النبض ضعيف، شكلها اتعرضت لصدمه شديده، اتسببت لها فى ازمه قلبيه.
صدم شاكر قائلا: بس هى معندهاش القلب ولا عمرها شكت منه؟
الطبيب: ده بسبب السن، انا هدخلها دلوقتى بس انت ادفعو مبلغ تحت الحساب.

فايز: ليه اكده هو انتو متعرفناش؟
الطبيب: اكيد طبعا نعرفكم وعشان كده هدخلها ومش هستنا، بس ده نظام المستشفى.
اخذها الطبيب ودخل بها غرفة الرعايه، نظر شاكر لفايز قائلا: هروح اجيب فلوس من البنك واجى ندفع فلوس المستشفى، خليك انت وياها لحدت لما اعواد.
فايز: واتصل بواحده من خواتى اجولها تروح تجعد جار ابوى.

اسرع شاكر وذهب الى البنك، وطلب منهم مبلغ من النقود، لكن البنك رفض متعللا انه لاتوجد نقود فى الحساب، تشاجر معهم ورفض هذا الكلام فاخذوه للمدير الذى قال له: يا استاذ شاكر والدك سحب اخر فلوس كانت ليه، ومفيش حاجه باجيه غير الوديعه اللى باسم بهيره والنيابه وجفتها، وجى لنا قرار بكده.
صرخ به شاكر: يعنى ايه؟! وليه الوديعه تتوجف، هى مش دى فلوسنا.

المدير: مخبرش احنا جانا امر من النيابه نوجف اى حاجه باسم بهيره حفظى، مفيش حاجه باسمها غير الوديعه، والحساب بتاعكم خلصان.
شاكر: يعنى من الاخر مهتندونيش فلوس.
المدير: لو فى اى فلوس فى حساب والدك خدهم.
وقف شاكر فى غضب قائلا: احنا هنجطع علاقتنا معاكم ومعنشتغلش معاكم تانى.
احضر احد السعاه ورقه فنظر بها المدير وقدمها له قائلا: دى صوره من قرار النيابه، خدها وشوفه بنفسك واسال كيه مابدك.

نظر شاكر بالروق وجد مكتوب به انه تم ايقاف اى حساب باسم بهيره بناء على قرار النيابه، ولكن لم يذكر شئ عن سبب الايقاف فقال: مش مكتوب اهنه موجوف ليه.

المدير: منا جولتلك اننا منعرفش السبب، لانهم مجالوش فى القرار، بس انت ممكن تسال المحامى بتاعكم، يمكن يعرف حاجه.
شاكر: انا هروح للمحامى دلوك اما اشوف اخرتها ايه فى الوجعه الطين دى.
اخذ الروقه وذهب الى مكتب المحامى، دخل له حتى دون ان يدق الباب، وضع الورقه امامه على المكتب قائلا بحده: ممكن تفسرلى ايه ده؟

نظر علوان لغضبه الشديد واخذ الورقه نظر بها، بالرغم غضبه من دخوله بهذه الطريقه، لكنه لايريد ان يتشاجر معه، اعاده قراتها اكثر من مره وقال: مخبرش انا حاجه عن الموضوع ده، هتصل بناس اعرفهم فى النيابه واعرف ايه سبب ده، اجعد على ما اسال.
شاكر فى غضب: معايزش اجعد ولا اتهبب، امى فى المستشفى ولازما اروح ادفع لها فلوس، وانت تجولى اجعد.

علوان: وانا بيدى ايه؟! النيابه هى اللى وجفت الدنيا، مش انا، وجولتلك هشوف وجفوه ليه، معايزش تجعد انت حر، وبعدين ابوك هو اللى مرضيش يفك الوديعه، ويغيرها خاف على الارباح.
سكت شاكر وظل واقفا مكانه، امسك علوان هاتفه واتصل باحد من اصداقاؤه يعمل بالنيابه، الذى اخبره بامر قضية بهيره، انهى معه المكالمه ونفخ





اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
رواية سجينة قلبه رواية سجينة قلبه زهرة الصبار
13 1003 زهرة الصبار
رواية سجينة هوسه رواية سجينة هوسه زهرة الصبار
19 1788 زهرة الصبار
رواية سجينة ثوب الرجال الفصل الثامن والاخير رواية سجينة ثوب الرجال الفصل الثامن والاخير dody
0 300 dody
رواية سجينة ثوب الرجال الفصل السابع رواية سجينة ثوب الرجال الفصل السابع dody
0 306 dody
رواية سجينة ثوب الرجال الفصل الخامس رواية سجينة ثوب الرجال الفصل الخامس dody
0 262 dody

الكلمات الدلالية










الساعة الآن 11:18 PM